الشيخ محمد الجواهري
306
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
] 2793 [ « الخامسة » : إذا علم أنّ مورثه كان مكلّفاً بإخراج الزكاة ، وشكّ في أنّه أدّاها أم لا ففي وجوب إخراجه من تركته لاستصحاب بقاء تكليفه ، أو عدم وجوبه للشكّ في ثبوت التكليف بالنسبة إلى الوارث - واستصحاب بقاء تكليف الميّت لا ينفع في تكليف الوارث - وجهان ، أوجههما الثاني ، لأنّ تكليف الوارث بالإخراج فرع تكليف الميّت حتّى يتعلّق الحقّ بتركته ، وثبوته فرع شكّ الميّت وإجرائه الاستصحاب لا شكّ الوارث ، وحال الميّت غير معلوم أنّه متيقّن بأحد الطرفين أو شاكّ . وفرقٌ بين ما نحن فيه وما إذا علم بنجاسة يد شخص أو ثوبه سابقاً وهو نائم ، ونشكّ في أنّه طهّرهما أم لا ، حيث إنّ مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة ، مع أنّ حال النائم غير معلوم أنّه شاكّ أو متيقن ، إذ في هذا المثال لا حاجة إلى إثبات التكليف بالاجتناب بالنسبة إلى ذلك الشخص النائم ، بل يقال : إنّ يده كانت نجسة ، والأصل بقاء نجاستها فيجب الاجتناب عنها ، بخلاف المقام ، حيث إنّ وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميّت واشتغال ذمّته بالنسبة إليه من حيث هو . نعم ، لو كان المال الذي تعلّق به الزكاة موجوداً أمكن أن يقال : الأصل بقاء الزكاة فيه . ففرقٌ بين صورة الشكّ في تعلّق الزكاة بذمّته وعدمه ، والشكّ في أنّ هذا المال الذي كان فيه الزكاة اُخرجت زكاته أم لا . هذا كلّه إذا كان الشكّ في مورد لو كان حيّاً وكان شاكّاً وجب عليه الإخراج ( 1 ) .